بسم الله الرحمن الرحيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ونفوس يعتصرها الألم لفقد العلماء الأجلاء، تلقينا نبأ وفاة العالم الجليل، والأديب الكبير، فضيلة الأستاذ الدكتور الشيخ سعيد الرحمن الأعظمي الندوي، مدير دار العلوم لندوة العلماء، ورئيس تحرير مجلة «البعث الإسلامي» الغراء، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
لقد كان الفقيد رحمه الله من أعلام العلم والأدب في شبه القارة الهندية، ومن الشخصيات العلمية التي جمعت بين رسوخ القدم في المعرفة الشرعية، والتمكن من ناصية اللغة العربية وآدابها، والغيرة الصادقة على هوية الأمة وثقافتها. وقد أمضى أكثر من نصف قرن في خدمة العلم والدين، وتربية الأجيال، وإثراء المكتبة العربية، والإسهام في مسيرة الصحافة الإسلامية، فكان قلمه منبرا للعلم والأدب، وكانت جهوده موضع تقدير في الأوساط العلمية والأدبية في الهند والعالم العربي والإسلامي، وقد عرفته r على أحسن ما للعالم الرباني من سمت مع علم وخشية لله تعالى.
وإننا إذ نودع هذا العالم الفاضل، لنستحضر بكل تقدير ما اتسمت به مسيرته من عطاء عظيم للإسلام والمسلمين، وما بذله من جهود مشكورة في خدمة اللغة العربية وتعزيز الصلات العلمية والثقافية بين الهند والعالم العربي. ونسأل الله تعالى أن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يجزيه عنا خير الجزاء.
وإنني -شخصياً- أتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى أساتذة دار العلوم لندوة العلماء وطلابها، وإلى تلامذته ومحبيه، وإلى الأسرة العلمية والأدبية في الهند والعالم الإسلامي كافة، سائلا المولى سبحانه أن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء.
رحم الله شيخنا الفاضل رحمة واسعة، وغفر له، ورفع درجته في عليين، وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وجعل ما خلفه من علم نافع وأثر طيب ذخرا له يوم يلقاه. روّح الله روحه ونوّر ضريحه.
﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾
أخوكم د. خالد حسن هنداوي
قطر -الدوحة.